السيد عبد الحسين اللاري
425
مجموعه رسائل ( فارسي )
على غير الاولى و الاهمّ « على غير الاهمّ عكس الترك الاولى و هو الاولى بمنصب الخلافة و الرسالة الالهية . و منها : قوله تعالى * ( ثُمَّ اجْتَباه رَبُّه فَتابَ عَلَيْه وَهَدى ) * « 1 » ، * ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّه كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْه ) * « 2 » ، و نحوهما من آيات توبة الأنبياء ، فتأويلها : ان التوبة بمعنى الندم و الرجوع ، فيأوّل على أحد وجوه تأويل عصيانه ، لأن التوبة بمعنى الندم و الرجوع عن عصيانه ، فان اوّل عصيانه من قوله تعالى * ( وَعَصى آدَمُ ) * « 3 » بعصيان بنيه فيأوّل توبة بالتوبة على بنيه أو تعليمه لبنيه ، و انّ اوّل عصيانه بمخالفته ما كان له من ترك حق الخيار و ترجيح الايثار ، فكذا تأوّل توبته بالرجوع عمّا لا يطاق من المشاق ، و تاب الله عليه و منّ عليه بتسهيل المشاق و العطوفة و الاشفاق ، و مزيد الصبر و التحمل و الارفاق . و منها : قوله تعالى * ( يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ ) * « 4 » ، تأويله : لا يضر بدينكم الشيطان كما أضر به دنيا أبويكم كما يشعر به بلاغة اختلاف لفظ المشبّه و المشبّه به ، و إلا لكان مقتضى البلاغة أن يقول : لا يفتنكم كما افتن أبويكم . و من المتشابهات حكاية عن يعقوب عليه السّلام :
--> « 1 » طه : 122 . « 2 » البقرة : 37 . « 3 » طه : 121 . « 4 » الأعراف : 27 .